⟨قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ:⟩
لَمَّا أَرَادَ النَّاسُ عَلِيّاً أَنْ يَضَعَ الْحَكَمَيْنِ قَالَ لَهُمْ إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ لِيَضَعَ لِهَذَا الْأَمْرِ أَحَداً هُوَ أَوْثَقُ بِرَأْيِهِ وَ نَظَرِهِ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ إِنَّهُ لَا يَصْلَحُ لِلْقُرَشِيِّ إِلَّا الْقُرَشِيُّ فَعَلَيْكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَارْمُوهُ بِهِ فَإِنَّ عَمْراً لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا عَبْدُ اللَّهِ وَ لَا يَحُلُّ عُقْدَةً إِلَّا عَقَدَهَا وَ لَا يُبْرِمُ أَمْراً إِلَّا نَقَضَهُ وَ لَا يَنْقُضُ أَمْراً إِلَّا أَبْرَمَهُ فَقَالَ الْأَشْعَثُ لَا وَ اللَّهِ لَا يَحْكُمُ فِينَا مُضَرِيَّانِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ لَكِنْ نَجْعَلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إِذْ جَعَلُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مُضَرَ فَقَالَ عليه السلام قَدِ اعْتَزَلَ الْقِتَالَ فَأَتَاهُ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اصْطَلَحُوا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ وَ قَدْ جَعَلُوكَ حَكَماً فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَجَاءَ أَبُو مُوسَى حَتَّى دَخَلَ عَسْكَرَ عَلِيٍّ ع
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 540 · باب 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم