⟨وَ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُ⟩
أَنَّهُ قِيلَ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَنَا إِلَّا إِيَّاهُ وَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بَيْنَنَا مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُحْيِي مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ وَ نُمِيتُ مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ فَإِنْ وَجَدَ الْحَكَمَانِ أَنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدَاهُ أَخَذَا بِالسُّنَّةِ الْعَادِلَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ وَ الْحَكَمَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَدْ أَخَذَ الْحَكَمَانِ مِنْ عَلِيٍّ وَ مُعَاوِيَةَ وَ مِنَ الْجُنْدَيْنِ أَنَّهُمَا آمِنَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَ أَمْوَالِهِمَا وَ أَهْلِهِمَا وَ الْأُمَّةُ لَهُمَا أَنْصَارٌ وَ عَلَى الَّذِي يَقْضِيَانِ عَلَيْهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ عَهْدُ اللَّهِ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا يَقْضِيَانِ عَلَيْهِ مِمَّا وَافَقَ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ وَ أَنَّ الْأَمْنَ وَ الْمُوَادَعَةَ وَ وَضْعَ السِّلَاحِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى أَنْ يَقَعَ الْحُكْمُ وَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَكَمَيْنِ عَهْدُ اللَّهِ لِيَحْكُمَنَّ بَيْنَ الْأُمَّةِ بِالْحَقِّ لَا بِالْهَوَى وَ أَجَلُ الْمُوَادَعَةِ سَنَةٌ كَامِلَةٌ فَإِنْ أَحَبَّ الْحَكَمَانِ أَنْ يُعَجِّلَا الْحُكْمَ عَجَّلَاهُ وَ إِنْ تُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا فَلِأَمِيرِ شِيعَتِهِ أَنْ يَخْتَارَ مَعَهُ رَجُلًا لَا يَأْلُو الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ وَ إِنْ تُوُفِّيَ أَحَدُ الْأَمِيرَيْنِ كَانَ نَصْبُ غَيْرِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ مِمَّنْ يَرْتَضُونَ أَمْرَهُ وَ يَحْمَدُونَ
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 543 · باب 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم