⟨قَالَ نَصْرٌ هَذِهِ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ الشَّعْبِيِّ وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ زِيَادَاتٍ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ أَقُولُ وَ ذَكَرَ تِلْكَ الرِّوَايَةَ وَ سَاقَهَا إِلَى أَنْ قَالَ:⟩
وَ شَهِدَ فِيهِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ وَ لَمَّا كَتَبْتُ الصَّحِيفَةَ دُعِيَ لَهَا الْأَشْتَرُ لِيَشْهَدَ مَعَ الشُّهُودِ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا صَحِبَتْنِي يَمِينِي وَ لَا نَفَعَتْنِي بَعْدَهَا الشِّمَالُ إِنْ كُتِبَ لِي فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ اسْمٌ عَلَى صُلْحٍ أَوْ مُوَادَعَةٍ أَ وَ لَسْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي وَ يَقِينٍ مِنْ ضَلَالِ عَدُوِّي أَ وَ لَسْتُمْ قَدْ رَأَيْتُمُ الظَّفَرَ إِنْ لَمْ تَجْمَعُوا عَلَى الْخَوَرِ وَ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْأَشْعَثِ كَلَامٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَكِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِمَا يَرْضَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَخَلْتُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ وَ خَرَجْتُ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ إِلَّا فِي الْهُدَى وَ الصَّوَابِ قَالَ فَلَمَّا تَمَّ الْكِتَابُ خَرَجَ الْأَشْعَثُ وَ مَعَهُ نَاسٌ بِنُسْخَةِ الْكِتَابِ يَقْرَأُهَا عَلَى النَّاسِ وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِمْ فَمَرَّ بِهِ عَلَى صُفُوفٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ هُمْ عَلَى رَايَاتِهِمْ فَأَسْمَعَهُمْ إِيَّاهُ فَرَضُوا بِهِ ثُمَّ مَرَّ عَلَى صُفُوفٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ هُمْ عَلَى رَايَاتِهِمْ فَأَسْمَعَهُمْ إِيَّاهُ فَرَضُوا بِهِ حَتَّى مَرَّ بِرَايَاتِ عَنَزَةَ وَ كَانَ مَعَهُ عليه السلام ثُمَّ مَرَّ عَلَى رَايَاتِ بَنِي رَاسِبٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ لَا نَرْضَى وَ لَا نُحَكِّمُ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ثُمَّ مَرَّ عَلَى رَايَاتِ تَمِيمٍ فَقَارَأَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ يَقْضِي بِالْحَقِ...
وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ [ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَرَجَعَ إِلَى
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 544 · باب 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم