سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ هَلْ شَهِدْتَ صِفِّينَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ شَهِدْتَ يَوْمَ الْهَرِيرِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَمْ كَانَ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِّ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قُلْتُ فَحَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ مَهْمَا نَسِيتُ مِنَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَا أَنْسَى هَذَا الْحَدِيثَ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ صُفُّوا وَ صَفَفْنَا فَخَرَجَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ عَلَى فَرَسٍ أَدْهَمَ وَ سِلَاحُهُ مُعَلَّقٌ عَلَى فَرَسِهِ وَ بِيَدِهِ الرُّمْحُ وَ هُوَ يَقْرَعُ بِهِ رُءُوسَنَا وَ يَقُولُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَلَمَّا كَتَّبَ الْكَتَائِبَ وَ أَقَامَ الصُّفُوفَ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسِهِ حَتَّى قَامَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَوَلَّى أَهْلَ الشَّامِ ظَهْرَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 609 · باب 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم