قَالَ مُعَاوِيَةُ يَوْماً لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّنَا أَدْهَى قَالَ عَمْرٌو أَنَا لِلْبَدِيهَةِ وَ أَنْتَ لِلرَّوِيَّةِ قَالَ مُعَاوِيَةُ قَضَيْتَ لِي عَلَى نَفْسِكَ وَ أَنَا أَدْهَى مِنْكَ فِي الْبَدِيهَةِ قَالَ عَمْرٌو فَأَيْنَ كَانَ دَهَاؤُكَ يَوْمَ رَفَعْتُ الْمَصَاحِفَ قَالَ بِهَا غَلَبْتَنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ فَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ تَصْدُقُنِي فِيهِ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْكَذِبَ لَقَبِيحٌ فَاسْأَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أَصْدُقْكَ فَقَالَ هَلْ غَشَشْتَنِي مُنْذُ نَصَحْتَنِي قَالَ لَا قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ غَشَشْتَنِي أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ فِي كُلِّ الْمَوَاطِنِ وَ لَكِنْ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ قَالَ وَ أَيُّ مَوْطِنٍ قَالَ يَوْمَ دَعَانِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِلْمُبَارَزَةِ فَاسْتَشَرْتُكَ فَقُلْتُ مَا تَرَى يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتَ كُفْوٌ كَرِيمٌ فَأَشَرْتَ عَلَيَّ بِمُبَارَزَتِهِ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَنْ هُوَ فَعَلِمْتُ أَنَّكَ غَشَشْتَنِي قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَاكَ رَجُلٌ إِلَى مُبَارَزَةٍ عَظِيمُ الشَّرَفِ جَلِيلُ الْخَطَرِ وَ كُنْتَ مِنْ مُبَارَزَتِهِ
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 49 · باب 15 باب ما جرى بين معاوية و عمرو بن العاص في التحامل على علي ع