وَ كَتَبَ أَيْضاً عليه السلام وَ لَعَمْرِي لَيُنْفِذَنَّ الْعِلْمَ فِيكَ وَ لَيُتِمَّنَّ النُّورَ بِصِغَرِكَ وَ قَمْأَتِكَ وَ لَتُخْسَأَنَّ طَرِيداً مَدْحُوراً أَوْ قَتِيلًا مَثْبُوراً وَ لَتُجْزَيَنَّ بِعَمَلِكَ حَيْثُ لَا نَاصِرَ لَكَ وَ لَا مصرح [مُصْرِخَ عِنْدَكَ وَ قَدْ أَسْهَبْتَ فِي ذِكْرِ عُثْمَانَ وَ لَعَمْرِي مَا قَتَلَهُ غَيْرُكَ وَ لَا خَذَلَهُ سِوَاكَ وَ لَقَدْ تَرَبَّصْتَ بِهِ الدَّوَائِرَ وَ تَمَنَّيْتَ لَهُ الْأَمَانِيَّ طَمَعاً فِيمَا ظَهَرَ مِنْكَ وَ دَلَّ عَلَيْهِ فِعْلُكَ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْحَقَكَ بِهِ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ أَكْبَرَ مِنْ خَطِيئَتِهِ فَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَاحِبُ السَّيْفِ وَ إِنَّ قَائِمَهُ لَفِي يَدِي وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ قَتَلْتُ بِهِ مِنْ صَنَادِيدِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَ فَرَاعِنَةِ بَنِي سَهْمٍ وَ جُمَحَ وَ مَخْزُومٍ وَ أَيْتَمْتُ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَيَّمْتُ نِسَاءَهُمْ وَ أُذَكِّرُكَ مَا لَسْتَ لَهُ نَاسِياً يَوْمَ قَتَلْتُ أَخَاكَ حَنْظَلَةَ وَ جَرَرْتُ بِرِجْلِهِ إِلَى الْقَلِيبِ وَ أَسَرْتُ أَخَاكَ عَمْراً فَجَعَلْتُ عُنُقَهُ بَيْنَ سَاقَيْهِ رِبَاطاً وَ طَلَبْتُكَ فَفَرَرْتَ وَ لَكَ حُصَاصٌ فَلَوْ لَا أَنِّي لَا أُتْبِعُ فَارّاً لَجَعَلْتُكَ ثَالِثَهُمَا وَ أَنَا أُولِي لَكَ بِاللَّهِ أَلِيَّةَ بَرَّةٍ غَيْرِ فَاجِرَةٍ لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لَأَتْرُكَنَّكَ مَثَلًا يَتَمَثَّلُ بِهِ النَّاسُ أَبَداً وَ لَأُجَعْجِعَنَّ بِكَ فِي مَنَاخِكَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ وَ لَئِنْ أَنْسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِي قَلِيلًا لَأُغْزِيَنَّكَ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَأَنْهَدَنَّ إِلَيْكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ لَا أَقْبَلُ لَكَ مَعْذِرَةً وَ لَا شَفَاعَةً وَ لَا أُجِيبُكَ
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 125 · باب 16 باب كتبه عليه السلام إلى معاوية و احتجاجاته عليه و مراسلاته إليه و إلى أصحابه