فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا إِلَى بَيْعَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَلَمَّا بَلَّغَ النَّاسَ وَ أَخْبَرَهُمْ فِي عَلِيٍّ مَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِهِ رَجَعُوا النَّاسُ فَاتَّكَأَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ثُمَّ أَقْبَلَ يَتَمَطَّى نَحْوَ أَهْلِهِ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا نُقِرُّ لِعَلِيٍّ بِالْوَلَايَةِ أَبَداً وَ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً مَقَالَتَهُ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى وَعِيداً لِلْفَاسِقِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ الْمِنْبَرَ وَ هُوَ يُرِيدُ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يُسَمِّهِ.
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 163 · باب 17 باب ما ورد في معاوية و عمرو بن العاص و أوليائهما و قد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية