أَرَادَ مُعَاوِيَةُ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ أَنْ يَنْقُلَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ لَا نَتْرُكُ مِنْبَرَ النَّبِيِّ ص وَ عَصَاهُ فِي الْمَدِينَةِ وَ هُمْ قَتَلَةُ عُثْمَانَ وَ طَلَبَ الْعَصَا وَ هِيَ عِنْدَ سَعْدٍ الْقُرَظِيِّ فَحَرَّكَ الْمِنْبَرَ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ حَتَّى رُئِيَتِ النُّجُومُ بَادِيَةً فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ وَ قِيلَ أَتَاهُ جَابِرٌ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَوْضِعٍ وَضَعَهُ فِيهِ وَ تَنَقَّلَ عَصَاهُ إِلَى الشَّامِ فَتَرَكَهُ وَ زَادَ فِيهِ سِتَّ دَرَجَاتِ وَ اعْتَذَرَ مِمَّا صَنَعَ.
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 173 · باب 17 باب ما ورد في معاوية و عمرو بن العاص و أوليائهما و قد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية