فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَزَمَ الْمُعْتَضِدُ عَلَى لَعْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ أَمَرَ بِإِنْشَاءِ كِتَابٍ يُقْرَأُ عَلَى النَّاسِ فَخَوَّفَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ اضْطِرَابَ الْعَامَّةِ وَ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الْمُعْتَضِدُ مِنْ ذَلِكَ التَّقْدِيمَ إِلَى الْعَامَّةِ بِلُزُومِ أَعْمَالِهِمْ وَ تَرْكِ الِاجْتِمَاعِ وَ الْعَصَبِيَّةِ وَ الشَّهَادَاتِ عِنْدَ السُّلْطَانِ إِلَّا أَنْ يُسْأَلُوا وَ مَنَعَ الْقُصَّاصَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الطُّرُقَاتِ وَ أُنْشِئَ هَذَا الْكِتَابُ وَ عُمِلَتْ مِنْهُ نُسَخٌ قُرِئَتْ بِالْجَانِبَيْنِ مِنْ مَدِينَةِ السَّلَامِ فِي الْأَرْبَاعِ وَ الْمَحَالِّ وَ الْأَسْوَاقِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْهَا وَ مُنِعَ الْقُصَّاصُ مِنَ الْقُعُودِ فِي الْجَانِبَيْنِ وَ مُنِعَ أَهْلُ الْحِلَقِ فِي الْفُتْيَا أَوْ غَيْرُهُمْ مِنَ الْقُعُودِ فِي الْمَسْجِدَيْنِ
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 203 · باب 17 باب ما ورد في معاوية و عمرو بن العاص و أوليائهما و قد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية