لَمَّا بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ لَا تَقْتُلِ النَّاسَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ لَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَإِنْ أَنَا قَتَلْتُكَ فَإِلَى النَّارِ أَنْتَ وَ يَسْتَرِيحُ النَّاسُ مِنْكَ وَ مِنْ ضَلَالَتِكَ وَ إِنْ قَتَلْتَنِي فَأَنَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُغْمَدُ عَنْكَ السَّيْفُ الَّذِي لَا يَسَعُنِي غِمْدُهُ حَتَّى أَرُدَّ مَكْرَكَ وَ بِدْعَتَكَ وَ أَنَا الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ بِمُوَازَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ص تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ كِتَابَهُ وَ عِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ قَالُوا قَدْ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْصَفَكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفَنِي وَ اللَّهِ لَأَرْمِيَنَّهُ بِمِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ وَ وَ اللَّهِ مَا أَنَا مِنْ جَالِهِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ لَوْ بَارَزَكَ أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ لَقَتَلْتَهُمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا يَحْمِلُكَ يَا مُعَاوِيَةُ عَلَى قِتَالِ مَنْ تَعْلَمُ وَ تُخْبِرُ
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 233 · باب 19 باب نادر