كُنْتُ أَنَا وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ نَظَرْنَا إِلَى شَيْخٍ وَ هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ صَدْرِ الْبَرِّيَّةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ عَرِّجُوا بِنَا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ لِنَسْأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ وَ إِلَى أَيْنَ يُرِيدُ وَ كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَ وَلَدَا مُعَاوِيَةَ خَالِدٌ وَ يَزِيدُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ فَعَرَّجْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا شَيْخُ وَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّيْخُ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمَا لَا تُجِيبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الشَّيْخُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ التَّحِيَّةَ غَيْرَ هَذِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ يَا شَيْخُ أَصَبْتَ وَ أَخْطَأْنَا وَ أَحْسَنْتَ وَ أَسَأْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَيْخُ فَقَالَ
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 247 · باب 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية