أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَتْ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ بِالشَّامِ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ مَرْحَباً بِكِ يَا خَالَةُ قَالَتْ كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ كَفَرْتَ النِّعْمَةَ وَ أَسَأْتَ لِابْنِ عَمِّكَ الصُّحْبَةَ وَ تَسَمَّيْتَ بِغَيْرِ اسْمِكَ وَ أَخَذْتَ غَيْرَ حَقِّكَ بِلَا بَلَاءٍ كَانَ مِنْكَ وَ لَا مِنْ أَبِيكَ بَعْدَ أَنْ كَفَرْتُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص فَأَتْعَسَ اللَّهُ مِنْكُمُ الْجُدُودَ حَتَّى رَدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ كَانَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ نَبِيُّنَا هُوَ الْمَنْصُورُ عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَاهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فَكُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي هَذَا الدِّينِ بَلَاءً وَ عَنْ أَهْلِهِ غَنَاءً وَ قَدْراً حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مَغْفُوراً ذَنْبُهُ مَرْفُوعَةً مَنْزِلَتُهُ شَرِيفاً عَنِ اللَّهِ مَرْضِيّاً فَوَثَبَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ تَيْمٌ
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 252 · باب 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية