⟨أَقُولُ وَجَدْتُ الرِّوَايَةَ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ بِاخْتِلَافٍ مَا فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضاً قَالَ قَالَ الشَّيْخُ الْأَدِيبُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبُسْتِيُّ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ⟩
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ اتَّبَعْتَ مَا يَضُرُّكَ وَ تَرَكْتَ مَا يَنْفَعُكَ وَ خَالَفْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ رَسُولِهِ ص وَ قَدِ انْتَهَى إِلَيَّ مَا فَعَلْتَ بِحَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ص طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَوَ اللَّهِ لَأَرْمِيَنَّكَ بِشِهَابٍ لَا تُطْفِيهِ الْمِيَاهُ وَ لَا تُزَعْزِعُهُ الرِّيَاحُ إِذَا وَقَعَ وَقَبَ وَ إِذَا وَقَبَ ثَقَبَ وَ إِذَا ثَقَبَ نَقَبَ وَ إِذَا نَقَبَ الْتَهَبَ فَلَا تَغُرَّنَّكَ الْجُيُوشُ وَ اسْتَعِدَّ لِلْحَرْبِ فَإِنِّي مُلَاقِيكَ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَكَ بِهَا وَ السَّلَامُ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ ابْنِ عَبْدِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ وَصِيِّهِ وَ مُغَسِّلِهِ وَ مُكَفِّنِهِ وَ قَاضِي دَيْنِهِ وَ زَوْجِ ابْنَتِهِ الْبَتُولِ وَ أَبِي سِبْطَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَفْنَيْتُ قَوْمَكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ قَتَلْتُ عَمَّكَ وَ خَالَكَ وَ جَدَّكَ وَ السَّيْفُ الَّذِي قَتَلْتُهُمْ بِهِ مَعِي يَحْمِلُهُ سَاعِدِي بِثَبَاتٍ مِنْ صَدْرِي وَ قُوَّةٍ مِنْ بَدَنِي وَ نُصْرَةٍ مِنْ رَبِّي كَمَا جَعَلَهُ النَّبِيُّ ص فِي كَفِّي فَوَ اللَّهِ مَا اخْتَرْتُ عَلَى اللَّهِ رَبّاً وَ لَا عَلَى الْإِسْلَامِ دِيناً وَ لَا عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ لَا عَلَى السَّيْفِ بَدَلًا فَبَالِغْ مِنْ رَأْيِكَ فَاجْتَهِدْ وَ لَا تَقْصُرْ فَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ وَ اسْتَفَزَّكَ الْجَهْلُ وَ الطُّغْيَانُ
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 289 · باب 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية