عَابُوا عَلَيَّ تَحْكِيمَ الْحَكَمَيْنِ وَ قَدْ حَكَّمَ اللَّهُ فِي طَائِرٍ حَكَمَيْنِ.
نَاظَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمَاعَةَ الْحَرُورِيَّةِ فَقَالَ مَا ذَا نَقَمْتُمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا ثَلَاثاً أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ فَكَفَرَ بِهِ وَ قَاتَلَ وَ لَمْ يَغْنَمْ وَ لَمْ يَسْبِ وَ مَحَى اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَكَّمَ رِجَالًا فِي أَمْرِ اللَّهِ مِثْلَ قَتْلِ صَيْدٍ فَقَالَ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَالَ وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها وَ أَمَّا أَنَّهُ قَاتَلَ وَ لَمْ يَسْبِ وَ لَمْ يَغْنَمْ أَ فَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ هِيَ أُمُّكُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ لَيْسَتْ بِأُمِّنَا
بحار الأنوار — الجزء 33 — ص 421 · باب 25 باب إبطال مذهب الخوارج و احتجاجات الأئمة عليه السلام و أصحابهم عليهم