⟨شا: [وَ] مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام) لَمَّا نَقَضَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ شَرْطَ الْمُوَادَعَةِ، وَ أَقْبَلَ يُشِنُّ الْغَارَاتِ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ⟩
مَا لِمُعَاوِيَةَ قَاتَلَهُ اللَّهُ!
لَقَدْ أَرَادَنِي عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَرَادَ أَنْ أَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ فَأَكُونَ قَدْ هَتَكْتُ ذِمَّتِي وَ نَقَضْتُ عَهْدِي، فَيَتَّخِذُهَا عَلَيَّ حُجَّةً، فَيَكُونُ عَلَيَّ شَيْناً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا ذُكِرْتُ.
فَإِنْ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ بَدَأْتَ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ وَ لَا أَمَرْتُ.
فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: صَدَقَ.
وَ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: كَذَبَ.
بحار الأنوار — الجزء 34 — ص 152 · [الباب الحادي و الثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله (عليه السلام) و تثاقل أصحابه عن نصره و فرار بعضهم عنه إلى معاوية و شكايته (عليه السلام) عنهم و بعض النوادر