⟨كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:⟩
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ مِنِ اخْتِرَاعِهِ- مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِهِ- وَ هُوَ نُورُ لَاهُوتِيَّتِهِ الَّذِي تَبَدَّى - وَ تَجَلَّى لِمُوسَى عليه السلام مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ- بَلْ نَقْلٍ بَعْدَ نَقْلٍ- لَا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَ لَا نُطْفَةٍ خَشِرَةٍ كَسَائِرِ خَلْقِهِ- بَلْ أَنْوَارٌ- انْتَقَلُوا مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ- لِأَنَّهُمْ صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ اصْطَفَاهُمْ لِنَفْسِهِ- لِأَنَّهُ لَا يُرَى وَ لَا يُدْرَكُ- وَ لَا تُعْرَفُ كَيْفِيَّتُهُ وَ لَا إِنِّيَّتُهُ- فَهَؤُلَاءِ النَّاطِقُونَ الْمُبَلِّغُونَ عَنْهُ- الْمُتَصَرِّفُونَ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ- فَبِهِمْ تَظْهَرُ قُدْرَتُهُ- وَ مِنْهُمْ تُرَى آيَاتُهُ وَ مُعْجِزَاتُهُ- وَ بِهِمْ وَ مِنْهُمْ
بحار الأنوار — الجزء 35 — ص 28 · باب 1 تاريخ ولادته و حليته و شمائله (صلوات الله عليه)