⟨مد، العمدة مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ التَّبِيعِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَوْحٍ السَّاجِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ الدَّارِمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ:⟩
كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي وَ نَحْنُ نَزُورُ قَبْرَ جَدِّنَا ع- وَ هُنَاكَ نِسْوَانٌ كَثِيرَةٌ- إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ رَحِمَكِ اللَّهُ- قَالَتْ أَنَا زَيْدَةُ بِنْتُ الْعَجْلَانِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ- فَقُلْتُ لَهَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُحَدِّثِينَّا بِهِ قَالَتْ - إِي وَ اللَّهِ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ عُبَادَةَ بْنِ فَضْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ السَّاعِدِيِّ- أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نِسَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ- إِذْ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ كَئِيباً حَزِيناً فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا طَالِبٍ- فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ فِي شِدَّةِ الْمَخَاضِ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدٌ- فَقَالَ مَا شَأْنُكَ يَا عَمِّ فَقَالَ- إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ تَشْتَكِي الْمَخَاضَ- فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ وَ جَاءَا وَ قُمْنَ مَعَهُ - فَجَاءَ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَجْلَسَهَا فِي الْكَعْبَةِ- ثُمَّ قَالَ اجْلِسِي عَلَى اسْمِ اللَّهِ- قَالَتْ فَطَلِقَتْ طَلْقَةً فَوَلَدَتْ غُلَاماً مَسْرُوراً نَظِيفاً مُنَظَّفاً- لَمْ أَرَ كَحُسْنِ وَجْهِهِ فَسَمَّاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً- وَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ حَتَّى إِذَا أَدَّاهُ إِلَى مَنْزِلِهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- فَوَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا وَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْهُ.
بحار الأنوار — الجزء 35 — ص 30 · باب 1 تاريخ ولادته و حليته و شمائله (صلوات الله عليه)