⟨فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبِيعٍ قَالَ:⟩
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَشُدُّ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنَ الْغَرَثِ- يَعْنِي الْجُوعَ فَظَلَّ يَوْماً صَائِماً لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ- فَأَتَى بَيْتَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ تَسَلَّقَا إِلَى مَنْكِبِهِ - وَ هُمَا يَقُولَانِ يَا بَابَاهْ قُلْ لِمَامَاهْ تُطْعِمْنَا نَانَاهْ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ أَطْعِمِي ابْنَيَّ- قَالَتْ مَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ إِلَّا بَرَكَةُ رَسُولِ اللَّهِ - قَالَ فَشَغَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِرِيقِهِ حَتَّى شَبِعَا وَ نَامَا- فَاقْتَرَضْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ- فَلَمَّا أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ - فَجَاءَ سَائِلٌ وَ قَالَ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ- أَطْعِمُونِي مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ- فَإِنِّي مِسْكِينٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَدْ جَاءَكِ الْمِسْكِينُ فَلَهُ حَنِينٌ - قُمْ يَا عَلِيُّ وَ أَعْطِهِ - قَالَ فَأَخَذْتُ قُرْصاً فَقُمْتُ فَأَعْطَيْتُهُ - وَ رَجَعْتُ قَدْ حَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ- ثُمَّ جَاءَ ثَانٍ فَقَالَ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ- إِنِّي يَتِيمٌ فَأَطْعِمُونِي مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ- أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ- قَدْ جَاءَكِ الْيَتِيمُ وَ لَهُ حَنِينٌ قُمْ يَا عَلِيُّ وَ أَعْطِهِ- قَالَ فَأَخَذْتُ قُرْصاً وَ أَعْطَيْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ- وَ قَدْ حَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ - قَالَ فَجَاءَ ثَالِثٌ وَ قَالَ- يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ
بحار الأنوار — الجزء 35 — ص 252 · باب 6 نزول هل أتى