⟨فس، تفسير القمي شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ⟩
مُخَاطَبَةً لِمُحَمَّدٍ ص ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ- وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ - أَيْ تَعَلَّمُوا الدِّينَ يَعْنِي التَّوْحِيدَ- وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ حِجَّ الْبَيْتِ وَ السُّنَنَ وَ الْأَحْكَامَ الَّتِي فِي الْكُتُبِ- وَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْ لَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ- كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الشَّرَائِعِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أَيْ يَخْتَارُ- وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ - وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَارَهُمْ - قَالَ وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ - قَالَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا بِجَهْلٍ- وَ لَكِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا لَمَّا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ وَ عَرَفُوهُ- فَحَسَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- لَمَّا رَأَوْا مِنْ تَفَاضِيلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 36 — ص 83 · . باب 39 جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه (صلوات الله عليه)