⟨فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام⟩
فِي قَوْلِهِ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى - يَقُولُ مَا ضَلَّ فِي عَلِيٍّ وَ مَا غَوَى- وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى - وَ مَا كَانَ مَا قَالَ فِيهِ إِلَّا بِالْوَحْيِ الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَوَفَدَ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالَ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى- ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى - كَانَ بَيْنَ لَفْظِهِ وَ بَيْنَ سَمَاعِ مُحَمَّدٍ ص كَمَا بَيْنَ وَتَرِ الْقَوْسِ وَ عُودِهَا- فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى - فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِكَ الْوَحْيِ- فَقَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ- وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- وَ أَوَّلُ خَلِيفَةٍ يَسْتَخْلِفُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ- فَدَخَلَ الْقَوْمُ فِي الْكَلَامِ فَقَالُوا أَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ- فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِرَسُولِهِ قُلْ لَهُمْ- ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ- أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى - ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أُمِرْتُ فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا- أُمِرْتُ أَنْ أَنْصِبَهُ لِلنَّاسِ فَأَقُولَ لَهُمْ- هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي- وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ السَّفِينَةِ يَوْمَ الْغَرَقِ- مَنْ دَخَلَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهَا غَرِقَ.
بحار الأنوار — الجزء 36 — ص 86 · . باب 39 جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه (صلوات الله عليه)