(باب) * (المكر والغدر والخديعة) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس.
____________ " اتق المرتقى " المرقى والمرتقى والمرقاة موضع الرقى والصعود من رقيت السلم والسطح والجبل: علوته.
والمنحدر.: الموضع الذى ينحدر منه اى ينزل من الانحدار وهو النزول.
والوعر ضد السهل ولعل المراد به النهى عن طلب الجاه والرئاسة وسائر شهوات الدنيا ومرتفعاتها فانها وإن كانت مواتية على اليسر والخفض إلا أن عاقبتها عاقبة سوء والتخلص من غوائلها وتبعاتها في غاية الصعوبة والحاصل أن متابعة النفس في أهوائها والترقى من بعضها إلى بعض وإن كانت كل واحدة منها في نظره حقيرة وتحصل له بسهولة لكن عند الموت يصعب عليه ترك جميعها والمحاسبة عليها، فهو كمن صعد جبلا بحيل شتى فاذا انتهى إلى ذروته يتحير في تدبير النزول عنها وأيضا تلك المنازل الدنية تحصل له في الدنيا بالتدريج وعند الموت لابد من تركها دفعة ولذا تشق عليه سكرات الموت بقطع تلك العلايق فهو كمن صعد سلما درجة درجة ثم سقط في آخر درجة منه دفعة، فكلما كانت الدرجات في الصعود أكثر كان السقوط منها أشد ضررا وأعظم خطرا فلابد للعاقل أن يتفكر عند الصعود على درجات الدنيا في شدة النزول عنها فلا يرقى كثيرا ويكتفى بقدر الضرورة والحاجة فهذا التشبيه البليغ على كل من الوجهين من أبلغ الاستعارات وأحسن التشبيهات (آت).
الأصول من الكافي