⟨كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة⟩
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ الْآيَةَ تَأْوِيلُهُ حَدِيثٌ لَطِيفٌ وَ خَبَرٌ طَرِيفٌ وَ هُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي كِتَابِهِ مَرْفُوعاً عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَاقَتَيْنِ عَظيِمَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ- فَقَالَ لِلصَّحَابَةِ- هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِوُضُوئِهِمَا- وَ قِيَامِهِمَا وَ رُكُوعِهِمَا وَ سُجُودِهِمَا وَ خُشُوعِهِمَا- وَ لَمْ يَهْتَمَّ فِيهِمَا بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- وَ لَا يُحَدِّثُ قَلْبَهُ بِفِكْرِ الدُّنْيَا- أُهْدِي إِلَيْهِ إِحْدَى هَاتَيْنِ النَّاقَتَيْنِ- فَقَالَهَا مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ ثَلَاثاً- فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ- أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهُ أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ- أُكَبِّرُ التَّكْبِيرَةَ الْأَوْلَى إِلَى أَنْ أُسَلِّمَ مِنْهَا- لَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- فَقَالَ صَلِّ يَا عَلِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- قَالَ فَكَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
بحار الأنوار — الجزء 36 — ص 161 · . باب 39 جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه (صلوات الله عليه)