⟨كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ عليه السلام⟩
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى - قَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ- قَالَ وَقَفَ بِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا- عَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ- وَ عَلَى كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ- وَ قَدْ تَجَلَّلَهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعَالَى- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى- كَانَ يَنْتَهِي الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ إِلَيْهَا- ثُمَّ لَا يُجَاوِزُونَهَا وَ أَنْتَ تَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- لِيُرِيَكَ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى- فَاطْمَئِنَّ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِالثَّبَاتِ- حَتَّى تَسْتَكْمِلَ كَرَامَاتِ رَبِّكَ- وَ تَصِيرَ إِلَى جِوَارِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى تَحْتِ الْعَرْشِ- فَدَنَا إِلَيَّ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ- فَرَفَعَنِي الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّي- فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ دَوِيُّهُمْ- وَ ذَهَبَتِ الْمَخَاوِفُ وَ الرَّوْعَاتُ- وَ هَدَأَتْ نَفْسِي وَ اسْتَبْشَرَتْ- وَ جَعَلْتُ أَنْتَبِهُ وَ أَنْقَبِضُ - وَ وَقَعَ عَلَيَّ السُّرُورُ وَ الِاسْتِبْشَارُ- وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ قَدْ مَاتُوا- وَ لَمْ أَرَ غَيْرِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ- فَتَرَكَنِي مَا شَاءَ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي فَأَفَقْتُ- وَ كَانَ تَوْفِيقاً مِنْ رَبِّي أَنْ غَمَّضْتُ عَيْنِي- فَكَلَّ بَصَرِي فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِي كَمَا أُبْصِرُ بِعَيْنِي- بَلْ أَبْعَدَ وَ أَبْلَغَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى - وَ إِنَّمَا كُنْتُ أُبْصِرُ مِنْ خَيْطِ الْإِبْرَةِ نُوراً بَيْنِي وَ بَيْنَ رَبِّي- لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي- فَقَالَ اللَّهُ
بحار الأنوار — الجزء 36 — ص 162 · . باب 39 جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه (صلوات الله عليه)