⟨كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ مَسَائِلِ الْبُلْدَانِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ:⟩
دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ عليه السلام فَرَحاً شَدِيداً فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِفَضِيلَةِ هَؤُلَاءِ لِأَزْدَادَ لَهُمْ حُبّاً- فَقَالَ يَا سَلْمَانُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- إِذْ رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ جِنَانِهِ- فَبَيْنَمَا أَنَا أَدُورُ قُصُورَهَا وَ بَسَاتِينَهَا وَ مَقَاصِرَهَا- إِذْ شَمِمْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً فَأَعْجَبَتْنِي تِلْكَ الرَّائِحَةُ- فَقُلْتُ يَا حَبِيبِي مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الَّتِي غَلَبَتْ عَلَى رَوَائِحِ الْجَنَّةِ كُلِّهَا- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُفَّاحَةٌ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِيَدِهِ مُنْذُ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ عَامٍ- مَا نَدْرِي مَا يُرِيدُ بِهَا- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ مَلَائِكَةً وَ مَعَهُمْ تِلْكَ التُّفَّاحَةُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّنَا السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ قَدْ أَتْحَفَكَ بِهَذِهِ التُّفَّاحَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخَذْتُ تِلْكَ التُّفَّاحَةَ فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ- فَلَمَّا هَبَطَ [بِي إِلَى الْأَرْضِ أَكَلْتُ تِلْكَ التُّفَّاحَةَ- فَجَمَعَ اللَّهُ مَاءَهَا فِي ظَهْرِي فَغَشِيتُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ- فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ مِنْ مَاءِ التُّفَّاحَةِ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ قَدْ وُلِدَ لَكَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ- فَزَوِّجِ النُّورَ مِنَ النُّورِ النُّورُ فَاطِمَةُ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ- فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُهَا فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلْتُ خُمُسَ الْأَرْضِ مَهْرَهَا- وَ يُسْتَخْرَجُ فِيمَا بَيْنَهُمَا ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ- وَ هُمَا سِرَاجَا الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ يُقْتَلُونَ وَ يُخْذَلُونَ- فَالْوَيْلُ لِقَاتِلِهِمْ وَ خَاذِلِهِمْ.
بحار الأنوار — الجزء 36 — ص 361 · باب 41 نصوص الرسول ص عليهم (عليهم السلام)