____________ النساء: 82.
قال المفسرون معناه إذا جاء ما يوجب الامن أو الخوف أذاعوه وأفشوه كما إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرهم الرسول بما اوحى إليه من عد بالظفر وتخويف من الكفرة أذاعوه من غير جزم وهذا صريح في أن إذاعة الخبر إذا كانت مفسدة لا تجوز (لح).
يدل على أن المذيع والجاحد متشاركين في عدم الايمان وبراءة الامام منهم وفعل مايوجب لحوق الضرر، بل ضرر الاذاعة أقوى لان ضرر الجحد يعود إلى الجاحد وضرر الاذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين ولعل مخاطبة المعلى بذلك لانه كان قليل التحمل لاسرارهم وصار ذلك سببا لقتله (آت).
" ماندى دما " في بعض النسخ مكتوب بالياء وفى بعضها بالالف وكأن الثانى تصحيف و لعله " ندى " بكسر الدال مخففا و " دما " اما تميز أو منصوب بنزع الخافض، أى ما ابتل بدم وهو مجاز شائع بين العرب والعجم.
قال في النهاية:
فيه من لقى الله ولم ينتد من الدم الحرام بشئ دخل الجنة أى لم يصب منه شيئا ولم ينله منه شئ كانه نالته نداوة الدم وبلله، يقال: ما ندينى من فلان شئ أكرهه ولا نديت كفى له بشئ وقال الجوهرى: المنديات: المخزيات يقال: ما نديت بشئ نكرهه.
وقال الراغب:
مانديت بشئ من فلان أى مانلت منه ندى ومنديات الكلم، المخزيات التى تفرق.
أقول: يمكن أن يقرء على بناء التفعيل فيكون " دما " منصوبا بنزع الحافض (آت).
والمحجمة: قارورة الحجام.
[*]
الأصول من الكافي