⟨فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ⟩
قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص حَجَّةَ الْوَدَاعِ لِتَمَامِ عَشْرِ حِجَجٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ بِمِنًى أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي وَ اعْقِلُوهُ عَنِّي فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا ثُمَّ قَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ النَّاسُ هَذَا الْيَوْمُ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ قَالَ النَّاسُ هَذَا قَالَ ص وَ أَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ النَّاسُ بَلَدُنَا هَذَا قَالَ ص فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ وَ أَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمُ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَيُّهَا النَّاسُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ ص أَلَا وَ كُلُّ مَأْثُرَةٍ أَوْ بِدَعٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ دَمٍ أَوْ مَالٍ فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ لَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ كُلُّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ وَ أَوَّلُ مَوْضُوعٍ مِنْهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَلَا وَ كُلُّ دَمٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ وَ أَوَّلُ مَوْضُوعٍ مِنْهُ دَمُ رَبِيعَةَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ وَ لَكِنَّهُ رَاضٍ بِمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا وَ إِنَّهُ إِذَا أُطِيعَ فَقَدْ عُبِدَ أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ حَقّاً وَ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ مَالُهُ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهُ وَ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَيُّهَا النَّاسُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ
بحار الأنوار — الجزء 37 — ص 113 · باب 52 أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته عليه السلام و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة