⟨فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ:⟩
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ فِي مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَلَيْهِ فُسْطَاطٌ وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ إِذْ قَامَ أَبُو ذَرٍّ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى عَمُودِ الْفُسْطَاطِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَقَدْ أَنْبَأْتُهُ بِاسْمِي أَنَا جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَأَلْتُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ أَ سَمِعْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص جَمَعَنَا يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ أَلْفٌ وَ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ وَ جَمَعَنَا يَوْمَ سَمُرَاتٍ خَمْسُ مِائَةِ رَجُلٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَقَامَ رَجُلٌ وَ قَالَ بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ اتَّكَأَ عَلَى مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ وَ قَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا نُقِرُّ لِعَلِيٍّ بِوَلَايَةٍ وَ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً فِي مَقَالِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صفَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى تَهَدُّداً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ انْتِهَاراً فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ.
بحار الأنوار — الجزء 37 — ص 193 · باب 52 أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلي على إمامته عليه السلام و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة