والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به وهو قول الله عزوجل: " وإذا أخذنا ميثاقكم لاتسفكون دماء كم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون * ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتو كم اسارى تفادوهم وهومحرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم " فكفرهم بترك ما أمر الله عزوجل به ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال: " فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلاخزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ".
والوجه الخامس من الكفر كفرالبراءة وذلك قوله عزوجل يحكي قول إبراهيم (عليه السلام): " كفر نابكم وبدا بيننا وبينكم العدواة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ".
يعني تبر أنامنكم، وقال يذكر إبليس وتبرئته من أوليائه من الانس يوم القيامة: ____________ النمل: 14.
البقرة: 89.
النمل: 40.
إبراهيم: 7.
البقرة: 2 15.
البقرة: 84.
وقوله: " ثم أقررتم " أى بالميثاق.
وقوله: " تظاهرون " أى تعاونون.
البقرة: 85.
الممتحنة: 4.
[*] " إني كفرت بما أشر كتموني من قبل " وقال: " إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " يعني يتبرء بعضكم من بعض.
(باب)
الأصول من الكافي