⟨فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ هَيْثَمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:⟩
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ فَرَايَةٌ مَعَ عِجْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَسْأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الْأَكْبَرُ فَحَرَّفْنَاهُ وَ نَبَذْنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَ الْأَصْغَرُ فَعَادَيْنَاهُ وَ أَبْغَضْنَاهُ وَ ظَلَمْنَاهُ فَأَقُولُ رِدُوا إِلَى النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَقُولُ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الْأَكْبَرُ فَحَرَّفْنَاهُ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ خَالَفْنَاهُ وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَعَادَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا فَأَقُولُ رِدُوا إِلَى النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَقُولُ لَهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُنَّ أَمَّا الْأَكْبَرُ فَعَصَيْنَاهُ وَ تَرَكْنَاهُ وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَخَذَلْنَاهُ وَ ضَيَّعْنَاهُ فَأَقُولُ رِدُوا إِلَى النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَ أَوَّلِ الْخَوَارِجِ وَ آخِرِهِمْ فَأَسْأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الْأَكْبَرُ فَمَزَّقْنَاهُ وَ بَرِئْنَا مِنْهُ وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَقَاتَلْنَاهُ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ رِدُوا إِلَى النَّارِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ مَعَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَقُولُ لَهُمْ مَا ذَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الْأَكْبَرُ فَاتَّبَعْنَاهُ وَ أَطَعْنَاهُ وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَأَحْبَبْنَاهُ وَ وَالَيْنَا وَ وَازَرْنَا وَ نَصَرْنَا حَتَّى أُهْرِيقَتْ فِيهِمْ دِمَاؤُنَا فَأَقُولُ رِدُوا الْجَنَّةَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُكُمْ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ إِلَى قَوْلِهِ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها
بحار الأنوار — الجزء 37 — ص 346 · باب 55 خبر الرايات