⟨كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص⟩
قُمْ يَا بُرَيْدَةُ نعود [نَعُدْ فَاطِمَةَ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا عَلَيْهَا وَ أَبْصَرَتْ أَبَاهَا دَمَعَتْ عَيْنَاهَا قَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا بِنْتِي قَالَتْ قِلَّةُ الطُّعْمِ وَ كَثْرَةُ الْهَمِّ وَ شِدَّةُ السُّقْمِ قَالَ لَهَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكِ مَا تَرْغَبِينَ إِلَيْهِ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَوَّجْتُكِ خَيْرَ أُمَّتِي أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً وَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَيْكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
لَمَّا بَلَغَ فَاطِمَةَ تَزْوِيجُهَا بِعَلِيٍّ بَكَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا لَكِ يَا فَاطِمَةُ تَبْكِينَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً وَ أَوَّلَهُمْ سِلْماً.
وَضَّأْتُ النَّبِيَّ ص ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ نعودها [نَعُدْهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَيَّ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقْلَهَا غَيْرُكَ وَ يَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ قَالَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 38 — ص 19 · باب 56 أنه (صلوات الله عليه) الوصي و سيد الأوصياء و خير الخلق بعد النبي ص و أن من أبى ذلك أو شك فيه فهو كافر