⟨لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص⟩
إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَى الدُّنْيَا أَنْ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ وَ اخْدُمِي مَنْ رَفَضَكِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَخَلَّى بِسَيِّدِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ نَاجَاهُ أَثْبَتَ اللَّهُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ فَإِذَا قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ نَادَاهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي فَقَدْ تَخَلَّى بِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَطَّالُونَ لَاهُونَ وَ الْغَافِلُونَ نِيَامٌ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ثُمَّ قَالَ ص عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْعِبَادَةِ وَ ازْهَدُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّاهِدَةِ فِيكُمْ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ كَمْ مِنْ مُغْتَرٍّ فِيهَا قَدْ أَهْلَكَتْهُ وَ كَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ خَانَتْهُ وَ كَمْ مِنْ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا قَدْ خَدَعَتْهُ وَ أَسْلَمَتْهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَمَامَكُمْ طَرِيقٌ مَهُولٌ وَ سَفَرٌ بَعِيدٌ وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَا بُدَّ لِلْمُسَافِرِ مِنْ زَادٍ فَمَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ وَ سَافَرَ عَطَبَ وَ هَلَكَ وَ خَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى ثُمَّ اذْكُرُوا وُقُوفَكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَإِنَّهُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ وَ اسْتَعِدُّوا لِجَوَابِهِ إِذَا سَأَلَكُمْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ سَائِلُكُمْ عَمَّا عَمِلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي فَانْظُرُوا أَنْ لَا تَقُولُوا أَمَّا الْكِتَابَ فَغَيَّرْنَا وَ حَرَّفْنَا وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَفَارَقْنَا وَ قَتَلْنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ جَزَاؤُكُمْ إِلَّا النَّارَ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلْيَتَوَلَّ وَلِيِّي وَ لْيَتَّبِعْ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ صَاحِبُ حَوْضِي يَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ وَ يَسْقِي أَوْلِيَاءَهُ فَمَنْ لَمْ يُسْقَ مِنْهُ لَمْ يَزَلْ عَطْشَاناً وَ لَمْ يَرْوَ أَبَداً وَ مَنْ سُقِيَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَشْقَ وَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَصَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ كَمَا كَانَ صَاحِبَ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِأَنَّهُ يَقْدُمُنِي وَ بِيَدِهِ لِوَائِي تَحْتَهُ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
بحار الأنوار — الجزء 38 — ص 99 · باب 61 جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة