الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ١٨

لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَى الدُّنْيَا أَنْ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ وَ اخْدُمِي مَنْ رَفَضَكِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَخَلَّى بِسَيِّدِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ نَاجَاهُ أَثْبَتَ اللَّهُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ فَإِذَا قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ نَادَاهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي فَقَدْ تَخَلَّى بِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَطَّالُونَ لَاهُونَ وَ الْغَافِلُونَ نِيَامٌ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ثُمَّ قَالَ ص عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْعِبَادَةِ وَ ازْهَدُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّاهِدَةِ فِيكُمْ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ كَمْ مِنْ مُغْتَرٍّ فِيهَا قَدْ أَهْلَكَتْهُ وَ كَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ خَانَتْهُ وَ كَمْ مِنْ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا قَدْ خَدَعَتْهُ وَ أَسْلَمَتْهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَمَامَكُمْ طَرِيقٌ مَهُولٌ وَ سَفَرٌ بَعِيدٌ وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَا بُدَّ لِلْمُسَافِرِ مِنْ زَادٍ فَمَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ وَ سَافَرَ عَطَبَ وَ هَلَكَ وَ خَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى ثُمَّ اذْكُرُوا وُقُوفَكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَإِنَّهُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ وَ اسْتَعِدُّوا لِجَوَابِهِ إِذَا سَأَلَكُمْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ سَائِلُكُمْ عَمَّا عَمِلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي فَانْظُرُوا أَنْ لَا تَقُولُوا أَمَّا الْكِتَابَ فَغَيَّرْنَا وَ حَرَّفْنَا وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَفَارَقْنَا وَ قَتَلْنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ جَزَاؤُكُمْ إِلَّا النَّارَ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلْيَتَوَلَّ وَلِيِّي وَ لْيَتَّبِعْ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ صَاحِبُ حَوْضِي يَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ وَ يَسْقِي أَوْلِيَاءَهُ فَمَنْ لَمْ يُسْقَ مِنْهُ لَمْ يَزَلْ عَطْشَاناً وَ لَمْ يَرْوَ أَبَداً وَ مَنْ سُقِيَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَشْقَ وَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَصَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ كَمَا كَانَ صَاحِبَ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِأَنَّهُ يَقْدُمُنِي وَ بِيَدِهِ لِوَائِي تَحْتَهُ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.

بحار الأنوار — الجزء 38 — ص 99 · باب 61 جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.