قال:
فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ اللّٰه لا يجمع أُمّتي على ضلال)) فلمَا رأيت إجماعهم اتّبعت قول النبيّ صلى اللّٰه عله وآله وسلم، وأحلت أن يكون إجماعهم علىٰ خلاف الهدىٰ من الضلال، فأعطيتهم قود الإجابة، ولو علمت أنّ أحداً يتخلّف لامتنعت.
فقال عليّ عليه السلام:
أمّا ما ذكرت من حديث النبيّ صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: «إنّ اللّٰه لا يجمع أُمّتي على ضلال)) أفكنت من الأُمّة أم لم أكن؟
قال:
بلى.
قال:
وكذلك العصابة الممتنعة عنك: من سلمان، وعمّار، وأبي ذر، والمقداد، وابن عبادة ومَن معه مِن الأنصار؟
قال:
كلّ من الأُمّة.
قال عليّ عليه السلام:
فكيف تحتجّ بحديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك؟!
وليس للأُمّة فيهم طعن ولا في صحبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولصحبته منهم تقصير.
قال:
ما علمت بتخلّفهم إلا من بعد إبرام الأمر، وخفت إن قعدت عن الأمر، أن يرجع الناس مرتدّين عن الدين، وكان ممارستهم إليَّ إن أجبتهم أهون مؤونة في «ط )): إذ لم ترغب فيه..
في الخصال: ولمَا رأيت اجتماعهم..
القود، نقيض السوق، يقال: يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها، فالقود من أمام والسوق من خلف - لسان العرب كذا في النسخ التي بأيدينا ولكن في الخصال: ولا في صحبة الرسول ونصيحته منهم قصير.
٣٠٦ بيان بطلان الاحتجاج بالحديث لعدم حصول الاجتماع الاحتجاج / ج ١ على الدين وإبقاءً له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كفاراً، وعلمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم.
الأحتجاج