محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضل ابن عثمان المرادي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعد هن إلا هالك يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو ____________ كان هذان ريحان معنويان يجدهما الملائكة (آت).
اى ابعد عنه ليس لك شغل به.
أو كناية عن التوقف وعدم الكتابة.
في الوافى انما جعل الريق واللسان آلة لاثبات الحسنة والسيئة لان بناء الاعمال انما هو على ماعقد في القلب من التكلم بها وإليه الاشارة بقوله سبحانه " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " وهذا الريق واللسان الظاهر صورة لذلك المعنى كما قيل.
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا " أربع " مبتدأ والموصول بصلته خبره وتأنيث الاربع باعتبار الخصال أو الكلمات وقد يكون المبتد أنكرة إذا كان مفيدا و " من " اسم موصول مبتدء فله عائدان: الاول ضمير " فيه " والثانى المستتر في " لم يهلك " وهذا المستتر مستثنى منه لقوله: " الاهالك " لان مرجعه من ألفاظ العموم وليس " الا هالك " استثناء مفرغا والمراد " بمن كن فيه " أن يكون مؤمنا مستحقا لهذه الخصال فان هذه الخصال ليست في غير المؤمنين كما عرفت: معنى " كن فيه " أن يكون معلوما له وما ذكرنا أطهر واعلم أن الهلاك في قوله: " يهلك " بمعنى الخسران واستحقاق العقاب وفى قوله " هالك " بمعنى الضلال والشقاوة والجبلة.
وتعديته بكلمة على إما بتضمين معنى الورود أى لم يهلك حين وروده على الله او معنى الاجتراء أى مجترء ا على الله.
الأصول من الكافي