⟨يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ:⟩
دَخَلْنَا جَمَاعَةً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَصَرَخَ الرَّاعِي فَإِذَا الْجَبَلُ قَدِ امْتَلَأَ بِالْخَيْلِ وَ الرَّجِلِ فَمَا زَالُوا يَرْمُونَهُ بِالْجَنْدَلِ وَ اكْتَنَفَهُ طَائِرِانِ أَبْيَضَانِ فَمَا زَالَ يَمْضِي وَ يَرْمُونَهُ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لَكَ مُنْهَزِماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ وَ هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّاعِي وَ مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ أَمَّا الرَّاعِي فَإِبْلِيسُ وَ أَمَّا الطَّائِرَانِ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ خُذْ سَيْفِي هَذَا وَ امْضِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ وَ لَا تَلْقَ أَحَداً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا تَهِيبُهُ فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ فَرَأَى رَجُلًا عَيْنَاهُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ أَسْنَانُهُ كَالْمِنْجَلِ يَمْشِي فِي شَعْرِهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَلَمْ يَبْلُغْ شَيْئاً ثُمَّ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَقَطَعَهُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ قَتَلْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً هَذَا يَغُوثُ وَ لَا يَدْخُلُ فِي صَنَمٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
بحار الأنوار — الجزء 39 — ص 175 · باب 83 ما وصف إبليس لعنه الله و الجن من مناقبه عليه السلام و استيلائه عليهم و جهاده معهم