⟨كَشْفُ الْيَقِينِ، لِلْعَلَّامَةِ (قدّس سرّه) ⟩
كَانَ لِأَبِي دُلَفَ وَلَدٌ فَتَحَادَثَ أَصْحَابُهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا وَلَدُ زَنْيَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ فَقَالَ وَلَدُ أَبِي دُلَفَ مَا تَقُولُونَ فِي الْأَمِيرِ هَلْ يُؤْتَى فِي أَهْلِهِ فَقَالُوا لَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَشَدُّ النَّاسِ بُغْضاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ أَبُوهُ وَ هُمْ فِي التَّشَاجُرِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَحَقٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَوَلَدُ زَنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً إِنِّي كُنْتُ مَرِيضاً فِي دَارِ أَخِي فِي حُمَّى ثَلَاثٍ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهَا فَأَبَتْ وَ قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَكَابَرْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَطِئْتُهَا فَحَمَلَتْ بِهَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ لِزَنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً.
اجْتَزْتُ يَوْماً فِي بَعْضِ دُرُوبِ بَغْدَادَ مَعَ أَصْحَابِي فَأَصَابَنِي عَطَشٌ فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِي اطْلُبْ مَاءً مِنْ بَعْضِ الدُّرُوبِ فَمَضَى يَطْلُبُ الْمَاءَ وَ وَقَفْتُ أَنَا وَ بَاقِي أَصْحَابِي نَنْتَظِرُ الْمَاءَ وَ صَبِيَّانِ يَلْعَبَانِ أَحَدُهُمَا يَقُولُ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْآخَرُ يَقُولُ إِنَّهُ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ صَدَقَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا وَلَدُ حَيْضَةٍ فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ بِالْمَاءِ فَقَالَتْ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي أَسْمِعْنِي مَا قُلْتَ فَقُلْتُ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ عَنِ النَّبِيِّ ص لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ فَكَرَّرَتِ السُّؤَالَ فَرَوَيْتُهُ لَهَا فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ لَخَبَرُ صِدْقٍ إِنَّ هَذَيْنِ وَلَدَايَ الَّذِي يُحِبُّ عَلِيّاً وَلَدُ طُهْرٍ وَ الَّذِي يُبْغِضُهُ حَمَلْتُهُ فِي الْحَيْضِ جَاءَ وَالِدُهُ إِلَيَّ فَكَابَرَنِي عَلَى نَفْسِي حَالَةَ الْحَيْضِ فَنَالَ مِنِّي فَحَمَلْتُ
بحار الأنوار — الجزء 39 — ص 287 · باب 87 حبه و بغضه (صلوات الله عليه) و أن حبه إيمان و بغضه كفر و نفاق و أن ولايته ولاية الله و رسوله و أن عداوته عداوة الله و رسوله و أن ولايته عليه السلام حصن من عذاب الجبار و أنه لو اجتمع الناس على حبه ما خلق الله النار