⟨شا، الإرشاد مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَزَّازُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:⟩
لَمَّا بُويِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ أَنْذَرَ ثُمَّ جَلَسَ مُتَمَكِّناً وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَ وَضَعَهُمَا أَسْفَلَ سُرَّتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَ لِيَ الْوِسَادَةُ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى ينهى [يَزْهَرَ كُلُّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ عَلِيّاً قَضَى بِقَضَائِكَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ وَ تَأْوِيلِهِ مِنْ كُلِّ مُدَّعٍ عِلْمَهُ وَ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِوَقْتِ نُزُولِهَا وَ فِيمَ نَزَلَتْ وَ أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاسِخِهَا مِنْ مَنْسُوخِهَا وَ خَاصِّهَا مِنْ عَامِّهَا وَ مُحْكَمِهَا مِنْ مُتَشَابِهِهَا وَ مَكِّيِّهَا مِنْ مَدَنِيِّهَا وَ اللَّهِ مَا مِنْ فِئَةٍ تَضِلُّ أَوْ تَهْدِي إِلَّا وَ أَنَا أَعْرِفُ قَائِدَهَا وَ سَائِقَهَا وَ نَاعِقَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار — الجزء 40 — ص 144 · باب 93 علمه عليه السلام و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا