قال:
فبكى أبو بكر وقال: صدقت يا أبا الحسن، أنظرني قيام يومي فأُدبِّر ما أنا فيه وما سمعت منك.
قال:
فقال عليّ عليه السلام: لك ذلك يا أبابكر.
فرجع من عنده وطابت نفسه يومه ولم يأذن لأحد الى اللّيل، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من خلوته بعليّ عليه السلام، فبات في ليلته فرأىٰ في منامه كأنَّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم تمثَّل له في مجلسه فقام إليه أبو بكر يسلَّم عليه، فولَى عنه وجهه، فصار مقابل وجهه، فسلّم عليه فولَى وجهه القليب: بدرٌ تحفر فينقلب ترابها، ومنه حديث قتلى بدر: «ثم جمعهم في قليب) - مجمع البحرين.
لاحظ: فضائل الصحابة، برقم ١٠٤٩.
وذخائر العقبى -٦٨ في (ط)): تستحق..
في (ب)»: أنظرني في هذه الليلة.
وفي الخصال: أنظرني يومي هذا..
٣١٤ الخليفة يعد باصلاح خطئه _ الاحتجاج / ج ١ عنه، فقال أبوبكر: يا رسول الله!
أمرت بأمر لم أفعله؟
فقال أردّ عليك السلام، وقد عاديت من والاه اللّٰه ورسوله؟!
رُدَّ الحقِّ إلىٰ أهله.
فقلت:
مَن أهله؟
قال:
من عاتبك عليه عليّ، قلت: فقد رددته عليه يا رسول اللّٰه ثم لم يره.
فأصبح وبكّر إلى عليّ عليه السلام وقال: ابسط يدك يا أبا الحسن أُبايعك، وأخبره بما قد رأى، قال: فبسط عليّ يده فمسح عليها أبو بكر وبايعه وسلَّم اليه وقال له: أخرج إلىٰ مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرهم بما رأيت من ليلتي، وما جرىٰ بيني وبينك، وأُخرج نفسي من هذا الأمر وأُسلّمه إليك، قال: فقال عليّ عليه السلام: نعم.
الأحتجاج