⟨شا، الإرشاد⟩
فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي جَاءَتْ بِالْبَاهِرَةِ مِنْ قَضَايَاهُ فِي السُّنَنِ وَ أَحْكَامِهِ الَّتِي افْتَقَرَ إِلَيْهِ فِي عِلْمِهَا كَافَّةُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الَّذِي أَثْبَتْنَاهُ مِنْ جُمْلَةٍ الْوَارِدِ فِي تَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ وَ تَبْرِيزِهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ بِالْمَعْرِفَةِ وَ الْفَهْمِ وَ فَزَعِ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ إِلَيْهِ فِيمَا أُعْضِلَ مِنْ ذَلِكَ وَ الْتِجَائِهِمْ إِلَيْهِ فِيهِ وَ تَسْلِيمِهِمْ لَهُ الْقَضَاءَ بِهِ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تَتَعَاطَى وَ أَنَا مُورِدٌ مِنْهَا جُمْلَةً تَدُلُّ عَلَى مَا بَعْدَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ نَقَلَةُ الْآثَارِ مِنَ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ فِي قَضَايَاهُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَيٌّ فَصَوَّبَهُ فِيهَا وَ حَكَمَ لَهُ بِالْحَقِّ فِيمَا قَضَى بِهِ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ أَبَانَهُ بِالْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَافَّةِ وَ دَلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ وَ وُجُوبِ تَقَدُّمِهِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ فِي مَقَامِ الْإِمَامَةِ كَمَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ التَّنْزِيلُ فِيمَا دَلَّ عَلَى مَعْنَاهُ وَ عَرَفَ بِهِ مَا حَوَاهُ مِنَ التَّأْوِيلِ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وَ قَوْلُهُ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ آدَمَ وَ قَدْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ
بحار الأنوار — الجزء 40 — ص 243 · باب 97 قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه عليه السلام