الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالأدعية والمناجاة
بحار الأنوار · رقم ٣٩

فض، كتاب الروضة رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِهِ عليه السلام فِي حَدِيثِ الْمَقْدِسِيِّ مَا يُغْنِي سَامِعَهُ عَمَّا سِوَاهُ وَ هُوَ مَا حُكِيَ لَنَا

أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَدَ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ حَسَنُ الشَّبَابِ حَسَنُ الصُّورَةِ فَزَارَ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ص وَ قَصَدَ الْمَسْجِدَ وَ لَمْ يَزَلْ مُلَازِماً لَهُ مُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَةِ صَائِمَ النَّهَارِ وَ قَائِمَ اللَّيْلِ فِي زَمَنِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى كَانَ أَعْبَدَ الْخَلْقِ وَ الْخَلْقُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ وَ كَانَ عُمَرُ يَأْتِي إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُكَلِّفَهُ حَاجَةً فَيَقُولُ لَهُ الْمَقْدِسِيُّ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ عَزَمَ النَّاسُ الْحَجَّ فَجَاءَ الْمَقْدِسِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ وَ مَعِي وَدِيعَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَوْدِعَهَا مِنِّي إِلَى حِينِ عَوْدِي مِنَ الْحَجِّ فَقَالَ عُمَرُ هَاتِ الْوَدِيعَةَ فَأَحْضَرَ الشَّابُّ حُقّاً مِنْ عَاجٍ عَلَيْهِ قُفْلٌ مِنْ حَدِيدٍ مَخْتُومٌ بِخِتَامِ الشَّابِّ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَ خَرَجَ الشَّابُّ مَعَ الْوَفْدِ فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى مُقَدَّمِ الْوَفْدِ وَ قَالَ أُوصِيكَ بِهَذَا الْغُلَامِ وَ جَعَلَ عُمَرُ يُوَدِّعُ الشَّابَّ وَ قَالَ لِلْمُقَدَّمِ عَلَى الْوَافِدِ اسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً وَ كَانَ فِي الْوَفْدِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَا زَالَتْ تُلَاحِظُ الْمَقْدِسِيَّ وَ تَنْزِلُ بِقُرْبِهِ حَيْثُ نَزَلَ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دَنَتْ مِنْهُ وَ قَالَتْ يَا شَابُّ إِنِّي أَرِقُّ لِهَذَا الْجِسْمِ النَّاعِمِ الْمُتْرَفِ كَيْفَ يَلْبَسُ الصُّوفَ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ جِسْمٌ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَ مَصِيرُهُ التُّرَابُ هَذَا لَهُ كَثِيرٌ فَقَالَتْ إِنِّي أَغَارُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُضِيءِ تُشْعِثُهُ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ وَ كُفِّي فَقَدْ شَغَلَنِي كَلَامُكِ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَقَالَتْ لَهُ

بحار الأنوار — الجزء 40 — ص 270 · باب 97 قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه عليه السلام ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.