⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب الْعُرَنِيُ⟩
وُضِعَ خِوَانٌ مِنْ فَالُوذَجٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَجَأَ بِإِصْبَعِهِ حَتَّى بَلَغَ أَسْفَلَهُ ثُمَّ سَلَّهَا وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً وَ تَلَمَّظَ بِإِصْبَعِهِ وَ قَالَ طَيِّبٌ طَيِّبٌ وَ مَا هُوَ بِحَرَامٍ وَ لَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِي بِمَا لَمْ أُعَوِّدْهَا.
أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَبَضَهَا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْهُ فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَهُ.
أَنَّهُ قَالُوا لَهُ تُحَرِّمُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي ثُمَّ تَلَا أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا.
كَانَ لَيَطْعَمُ خُبْزَ الْبُرِّ وَ اللَّحْمَ وَ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ وَ الزَّيْتَ وَ الْخَلَّ.
مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّا نَاعِماً إِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً لَيَأْكُلُ الْبُرَّ وَ يَجْلِسُ فِي الظِّلِّ وَ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ.
أَنَّهُ تَزَوَّجَ لَيْلَى فَجُعِلَتْ لَهُ حَجَلَةٌ فَهَتَكَهَا وَ قَالَ حَسْبُ آلِ عَلِيٍّ مَا هُمْ فِيهِ.
بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَهُ بَيْتاً فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ.
زُفَّتْ عَمَّتِي إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام تَحْتَهَا قَطِيفَةٌ وَ خَلْفَهَا قُفَّةٌ مُعَلَّقَةٌ.
بحار الأنوار — الجزء 40 — ص 327 · باب 98 زهده و تقواه و ورعه عليه السلام