⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِيِّ (رحمه الله ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ⟩
طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ وَ اقْتَبِسُوهُ مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ لِلَّهِ حَسَنَةٌ وَ طَلَبَهُ عِبَادَةٌ وَ الْمُذَاكَرَةَ بِهِ تَسْبِيحٌ وَ الْعَمَلَ بِهِ جِهَادٌ وَ تَعْلِيمَهُ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ وَ بَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مَنَارُ سُبُلِ الْجَنَّةِ وَ الْمُونِسُ فِي الْوَحْشَةِ وَ الصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ وَ الْوَحْدَةِ وَ الْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ السِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ الزَّيْنُ عِنْدَ الْأَخِلَّاءِ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَاماً فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ وَ يُهْتَدَى بِفِعَالِهِمْ وَ يُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ وَ تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ وَ بِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ وَ فِي صَلَاتِهَا تُبَارِكُ عَلَيْهِمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ وَ سِبَاعُ الْبَرِّ وَ أَنْعَامُهُ إِنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ وَ ضِيَاءُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ قُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ يَبْلُغُ بِالْعَبْدِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ وَ مَجَالِسَ الْأَبْرَارِ وَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الذِّكْرُ فِيهِ يَعْدِلُ بِالصِّيَامِ وَ مُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ بِهِ يُطَاعُ الرَّبُّ وَ يُعْبَدُ وَ بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَ بِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ الْعِلْمُ إِمَامُ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ تَابِعُهُ يُلْهِمُهُ السُّعَدَاءَ وَ يَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ فَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَحْرِمْهُ اللَّهُ مِنْهُ حَظَّهُ.
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ لِلَّهِ حَسَنَةٌ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
بحار الأنوار — الجزء 1 — ص 171 · باب 1 فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه و ثواب العالم و المتعلم