⟨وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَ الْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضاً وَ كَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ فَقَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَ الْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَ كَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ وَ شَرِبُوا مِنْهَا وَ سَقَوْا وَ زَرَعُوا وَ أَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَ لَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ تَفَقَّهَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَ عَلَّمَ وَ مَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْساً وَ لَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ.
مَنْ غَدَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ بُورِكَ لَهُ فِي مَعِيشَتِهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ رِزْقِهِ.
بحار الأنوار — الجزء 1 — ص 184 · باب 1 فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه و ثواب العالم و المتعلم