⟨أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (رحمه الله ) فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ نَقَلْتُهُ مِنْ أَصْلٍ قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:⟩
أَرَدْتُ الدُّخُولَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هُوَ أَجْدَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ خَاصَمَ جَمِيعَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فَخَصَمَهُمْ فَكَيْفَ يَخْصِمُهُ غُلَامٌ مِنَ الْغِلْمَانِ وَ صَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ يَقُولُ لَهُ الصَّبِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ إِمَامِكَ أَمَرَكَ أَنْ تُخَاصِمَ النَّاسَ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ فَأَنْتَ تُخَاصِمُ النَّاسَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَكَ إِمَامُكَ فَأَنْتَ عَاصٍ لَهُ فَيَخْصِمُهُ يَا ابْنَ سِنَانٍ لَا تَأْذَنْ لَهُ عَلَيَّ فَإِنَّ الْكَلَامَ وَ الْخُصُومَاتِ تُفْسِدُ النِّيَّةَ وَ تَمْحَقُ الدِّينَ.
بحار الأنوار — الجزء 2 — ص 137 · باب 17 ما جاء في تجويز المجادلة و المخاصمة في الدين و النهي عن المراء