⟨وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ وَ الْكَذَّابِينَ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِعِلْمِهِ وَ تَكَلَّفُوا مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِعِلْمِهِ حَتَّى تَكَلَّفُوا عِلْمَ السَّمَاءِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ خَالِقِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ فِينَا عَاقِلًا حَتَّى يَعْرِفَ لَحْنَ الْقَوْلِ ثُمَّ قَرَأَ ع وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ.
إِنَّ أُنَاساً دَخَلُوا عَلَى أَبِي رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَذَكَرُوا لَهُ خُصُومَتَهُمْ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ تَعْرِفُونَ كِتَابَ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهِ نَاسِخٌ أَوْ مَنْسُوخٌ قَالُوا لَا فَقَالَ لَهُمْ وَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى الْخُصُومَةِ لَعَلَّكُمْ تُحِلُّونَ حَرَاماً أَوْ تُحَرِّمُونَ حَلَالًا وَ لَا تَدْرُونَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ يَعْرِفُ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَامَهُ قَالُوا لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مُرْجِئَةً قَالَ لَهُمْ أَبِي وَيْحَكُمْ مَا أَنَا بِمُرْجِئِيٍّ وَ لَكِنْ أَمَرْتُكُمْ بِالْحَقِّ.
بحار الأنوار — الجزء 2 — ص 139 · باب 17 ما جاء في تجويز المجادلة و المخاصمة في الدين و النهي عن المراء