⟨وَ رَوَى الشَّيْخُ (رحمه الله ) فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ، وَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ وَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ بِأَسَانِيدِهِمُ الْمُعْتَبَرَةِ⟩
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيَّ كَتَبَ إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ فَسَأَلَ عَنِ الْمُصَلِّي إِذَا قَامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لِلرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْبِيرُ وَ يُجْزِيهِ أَنْ يَقُولَ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ أَقُومُ وَ أَقْعُدُ فَخَرَجَ الْجَوَابُ أَنَّ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ إِذَا انْتَقَلَ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ أُخْرَى فَعَلَيْهِ تَكْبِيرٌ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَكَبَّرَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ لِلْقِيَامِ بَعْدَ الْقُعُودِ تَكْبِيرٌ وَ كَذَلِكَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى وَ بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ كَانَ صَوَاباً.
بحار الأنوار — الجزء 2 — ص 277 · باب 33 ما يمكن أن يستنبط من الآيات و الأخبار من متفرقات مسائل أصول الفقه