⟨ج، الإحتجاج عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:⟩
دَخَلْتُ أَنَا وَ النُّعْمَانُ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ فَلَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ قَالَ لَا قَالَ مَا أَرَاكَ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ الْمُلُوحَةَ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ وَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا تَدَعْنَا فِي عَمْيَاءَ مِمَّا وَصَفْتَ لَنَا قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِي عليه السلام فَدَعُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الْقِيَاسِ.
مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ مَكَانَ بَصِيرَةٍ نَظَرٌ وَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً قَوْلُهُ وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ مِمَّا الْمُلُوحَةُ وَ مَكَانَ عَمْيَاءَ عَمًى وَ عَلَى
بحار الأنوار — الجزء 2 — ص 286 · باب 34 البدع و الرأي و المقاييس