⟨ج، الإحتجاج عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ:⟩
كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَانْحَرَفَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَرَكْتَ مَذْهَبَ صَاحِبِكَ وَ دَخَلْتَ فِيمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَ لَا حَقِيقَةَ قَالَ إِنَّ صَاحِبِي كَانَ مِخْلَطاً يَقُولُ طَوْراً بِالْقَدَرِ وَ طَوْراً بِالْجَبْرِ فَمَا أَعْلَمُهُ اعْتَقَدَ مَذْهَباً دَامَ عَلَيْهِ فَقَدِمَ مَكَّةَ تَمَرُّداً وَ إِنْكَاراً عَلَى مَنْ يَحُجُّ وَ كَانَ يَكْرَهُ الْعُلَمَاءُ مُجَالَسَتَهُ وَ مُسَاءَلَتَهُ لِخُبْثِ لِسَانِهِ وَ فَسَادِ ضَمِيرِهِ فَأَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ كَهَرْوَلَةِ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ إِنَّ مَنْ فَكَّرَ فِي هَذَا وَ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَحَلْتَ عَلَى غَائِبٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 3 — ص 33 · باب 3 إثبات الصانع و الاستدلال بعجائب صنعه على وجوده و علمه و قدرته و سائر صفاته