الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
بحار الأنوار · رقم ١٠

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً الْآيَةَ جَعَلَهَا مُلَائِمَةً لِطَبَائِعِكُمْ مُوَافِقَةً لِأَجْسَادِكُمْ لَمْ يَجْعَلْهَا شَدِيدَةَ الْحَمْيِ وَ الْحَرَارَةِ فَتُحْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الْبُرُودَةِ فَتُجْمِدَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ طِيبِ الرِّيحِ فَتُصَدَّعَ هَامَاتُكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ النَّتْنِ فَتُعْطِبَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ اللِّينِ كَالْمَاءِ فَتُغْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الصَّلَابَةِ فَتَمْتَنِعَ عَلَيْكُمْ فِي حَرْثِكُمْ وَ أَبْنِيَتِكُمْ وَ دَفْنِ مَوْتَاكُمْ وَ لَكِنَّهُ جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَتَانَةِ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ تَتَمَاسَكُونَ وَ تَتَمَاسَكُ عَلَيْهَا أَبْدَانُكُمْ وَ جَعَلَ فِيهَا مِنَ اللِّينِ مَا تَنْقَادُ بِهِ لِحَرْثِكُمْ وَ قُبُورِكُمْ وَ كَثِيرٍ مِنْ مَنَافِعِكُمْ فَلِذَلِكَ جَعَلَ الْأَرْضَ فِرَاشاً لَكُمْ ثُمَّ قَالَ وَ السَّماءَ بِناءً يَعْنِي سَقْفاً مِنْ فَوْقِكُمْ مَحْفُوظاً يُدَبِّرُ فِيهَا شَمْسَهَا وَ قَمَرَهَا وَ نُجُومَهَا لِمَنَافِعِكُمْ ثُمَّ قَالَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَعْنِي الْمَطَرَ يُنْزِلُهُ مِنْ عَلًا لِيَبْلُغَ قُلَلَ جِبَالِكُمْ وَ تِلَالَكُمْ وَ هِضَابَكُمْ وَ أَوْهَادَكُمْ ثُمَّ فَرَّقَهُ رَذَاذاً وَ وَابِلًا وَ هَطْلًا وَ طَلًّا لِتَنْشَفَهُ أَرْضُكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَطَرَ نَازِلًا عَلَيْكُمْ قِطْعَةً وَاحِدَةً فَتَفْسُدَ أَرْضُكُمْ وَ أَشْجَارُكُمْ وَ زُرُوعُكُمْ وَ ثِمَارُكُمْ ثُمَّ قَالَ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يَعْنِي مِمَّا يُخْرِجُهُ مِنَ الْأَرْضِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أَيْ أَشْبَاهاً وَ أَمْثَالًا مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ وَ لَا تَسْمَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ.

بحار الأنوار — الجزء 3 — ص 35 · باب 3 إثبات الصانع و الاستدلال بعجائب صنعه على وجوده و علمه و قدرته و سائر صفاته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.