⟨ج، الإحتجاج⟩
فِي جَوَابِ أَسْئِلَةِ الزِّنْدِيقِ الْمُنْكِرِ لِلْقُرْآنِ- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِنَّمَا خَاطَبَ نَبِيَّنَا صلى الله عليه وآله وسلم فَيُعَايِنُوهُمْ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْرَ رَبِّكَ وَ الْآيَةُ هِيَ الْعَذَابُ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَمَا عَذَّبَ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ الْقُرُونَ الْخَالِيَةَ وَ قَالَ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يَهْلِكُ مِنَ الْقُرُونَ فَسَمَّاهُ إِتْيَاناً وَ قَوْلُهُ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى يَعْنِي اسْتَوَى تَدْبِيرُهُ وَ عَلَا أَمْرُهُ وَ قَوْلُهُ وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَ قَوْلُهُ وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَ قَوْلُهُ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ اسْتِيلَاءَ أُمَنَائِهِ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي رَكَّبَهَا فِيهِمْ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ أَنَّ فِعْلَهُمْ فِعْلُهُ الْخَبَرَ.
فِي هَذَا الْخَبَرِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا يَعْنِي أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ عَذَاباً وَ كَذَلِكَ إِتْيَانُهُ بُنْيَانَهُمْ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَإِتْيَانُهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ إِرْسَالُ الْعَذَابِ.
بحار الأنوار — الجزء 3 — ص 310 · باب 14 نفي الزمان و المكان و الحركة و الانتقال عنه تعالى و تأويل الآيات و الأخبار في ذلك