⟨لي، الأمالي للصدوق يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ⟩
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَقُولُ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ أَسْأَلَكَ رُؤْيَةً وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّكَ لَا تُرَى قَالَ الصَّدُوقُ (رحمه الله ) فِي حَالِ تَدَكْدُكِهِ وَ مَعْنَاهُ أَنَّكَ لَا تَرَانِي أَبَداً لِأَنَّ الْجَبَلَ لَا يَكُونُ سَاكِناً مُتَحَرِّكاً فِي حَالٍ أَبَداً وَ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَداً كَمَا لَا يَلِجُ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ أَبَداً فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أَيْ ظَهَرَ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ وَ تِلْكَ الْآيَةُ نُورٌ مِنَ الْأَنْوَارِ الَّتِي خَلَقَهَا أَلْقَى مِنْهَا عَلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً مِنْ هَوْلِ تَدَكْدُكِ ذَلِكَ الْجَبَلِ عَلَى عِظَمِهِ وَ كِبَرِهِ فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ أَيْ رَجَعْتُ إِلَى مَعْرِفَتِي بِكَ عَادِلًا عَمَّا حَمَلَنِي عَلَيْهِ قَوْمِي مِنْ سُؤَالِكَ الرُّؤْيَةَ وَ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ التَّوْبَةُ مِنْ ذَنْبِهِ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُذْنِبُونَ ذَنْباً صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً وَ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِئْذَانُ
بحار الأنوار — الجزء 4 — ص 45 · باب 5 نفي الرؤية و تأويل الآيات فيها